أحمد بن سليمان
17
حقائق المعرفة في علم الكلام
يقول الإمام القاسم بن محمد معلقا على قبولهم لحكم الشيخ من مشايخهم في الحديث بالصحة أم بالضعف ، ورفضهم لحكم كتاب اللّه فيه : ( وناهيك أن يكون كتاب اللّه - أعزه اللّه تعالى - كأصول الخطابي والذهبي ، أو كحكم شيخ حكم بصحة الحديث ، أو عدمها مع أن المعلوم عدم عصمة ذلك الشيخ في حكمه ، ومع عدم صحة ما حكم في نفس الأمر ، وهم يوجبون رد ما يخالف أصولهم وما خالف ما حكم به شيخ من مشايخهم ، وهل هذا إلا الضلال ؟ ! ! ) « 1 » . وكم . . وكم من الأحاديث الإسرائيلية « 2 » التي تسربت بطريقة أو بأخرى إلى الأحاديث النبوية ، فلذا يلزم التنبه لها والتحذير منها حتى لا يقع الناس في فخ التجسيم والتشبيه ، ووصف اللّه بما لا يليق بجلاله ، وخير وسيلة لكشفها هو عرضها على القرآن وفقا للأسس المذكورة ، مع استعمال طرق التضعيف الأخرى المعتبرة . 6 - اتباع نهج آل محمد عليهم السلام وخصوصا ما أجمعوا عليه ، باعتبارهم أحد الثقلين ، الذين تركهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لأمته ، وأوصاهم بالتمسك بهم ، فقال : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » وهذا الحديث من الأحاديث المجمع على صحتها ، رواه المؤالف والمخالف بالاتفاق في الصحاح والمعاجم والمسانيد والأماليات .
--> ( 1 ) الاعتصام 1 / 24 . ( 2 ) للمزيد راجع كتابنا ( علوم الحديث عند الزيدية والمحدثين )